الفاضل الهندي
161
كشف اللثام ( ط . ج )
قلت : وفاقا للمختلف ( 1 ) الخبران يحتملان الاعتداد بما صلاه بالتيمم ، لا بهذا البعض الذي أحدث بعده ، ولعله الذي فهمه الصدوق كما يعطيه سياق الفقيه ( 2 ) . ولكن قال الشهيد : لفظ الرواية يبني على ما بقي من صلاته ، وليس فيها ما مضى ، فيضعف التأويل ، مع أنه خلاف منطوق الرواية صريحا ( 3 ) . قلت : لم أر في نسخ التهذيب وغيرها إلا ما مضى على أن البناء على ما بقي ظاهره جعله أول الصلاة ، فهو أبعد عن مطلوب الشيخين ، وأقرب إلى مطلوبنا ، ثم ظاهره استبعاده التأويل وإن كان ما مضى . ويندفع إذا قلنا : لعل المراد إنما يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم ، وهذه الصلاة لم تمض لبطلانها بالحدث ، أو السائل لما علم أن وجود الماء كالحدث في نقض التيمم سأل أولا عن أنه إذا وجد الماء في الصلاة أينتقض تيممه ، فأجيب بالعدم ، وهذا السؤال وجوابه منصوصان في الخبر الثاني . ثم سأل عما إذا اجتمع الأمران في الصلاة ، فأجيب بالانتقاض ، فكأنه عليه السلام أكد انتقاضه بأنه في حكم مرفوع الحدث ، ولذا يبني على ما صلاه بالتيمم ، أو لعله عليه السلام كان علم أنه يريد السؤال عن إعادة ما صلاه بالتيمم ، وأنه لا يعلم العدم أو يظن الإعادة فأراد إعلامه . وبالجملة يجوز أن لا يكون قوله عليه السلام : ( يبني ) من جواب السؤال ، ولا السؤال عن حالة صلاته تلك ، ولا يمكن الحكم بالبعد لمن لم يحضر مجلس السؤال ، ولا علم حقيقة المسؤول عنه . واحتمل في المختلف كون ( الركعة ) بمعنى الصلاة ( 4 ) ، وهو بعيد . وقد يحتمل أن يكون ( أحدث ) بمعنى أمطر [ ويحتمل ( الرجل ) في خبري زرارة وابنه رجلا
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 442 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 106 ح 215 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 112 س 1 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 442 .